فهرس الكتاب

الصفحة 1677 من 3963

قال النّوويّ: معناه أنّه كبر وعجَز عن المحافظة على ما التزمه ووظّفه على نفسه عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشقّ عليه فعله لعجزه، ولَم يعجبه أن يتركه لالتزامه له، فتمنّى أن لو قبل الرّخصة فأخذ بالأخفّ.

قلت: ومع عجزه وتمنّيه الأخذ بالرّخصة لَم يترك العمل بما التزمه، بل صار يتعاطى فيه نوع تخفيف. كما في رواية حصينٍ عن مجاهد عن ابن عمرو عند ابن خزيمة"وكان عبد الله حين ضعف وكبر يصوم تلك الأيّام كذلك , يصِل بعضها إلى بعض , ثمّ يفطر بعدد تلك الأيّام فيقوى بذلك، وكان يقول: لأنْ أكون قبلت الرّخصة أحبّ إليّ ممّا عدل به، لكنّي فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره".

تنبيه: قوله: حقًا. للأكثر بالنصب , على أنه اسم إنَّ , وفي رواية كريمة بالرفع على أنه الخبر. والاسم ضمير الشأن.

قوله: (فصم وأفطر) أي: فإذا عرفت ذلك فصم تارة وأفطر تارة لتجمع بين المصلحتين.

قوله: (وقم ونم) سيأتي الكلام عليه في الحديث الذي بعده إن شاء الله.

قوله: (وصم من الشهر ثلاثة أيام) بعد قوله"فصم وأفطر"بيانٌ لِمَا أجمل من ذلك وتقريرٌ له على ظاهره، إذ الإطلاق يقتضي المساواة.

وللبخاري ومسلم"فإنّ بحسبك أن تصوم من كل شهر ثلاثة أيام"وفي رواية أبي المليح"يكفيك من كلّ شهر ثلاثة أيّام، قلت: يا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت