فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 3963

جالسًا، وأنّ جابرًا سأله عن ذلك فقال: إنّي مررت بقبرين يعذّبان فأحببت بشفاعتي أن يرفع عنهما ما دام الغصنان رطبين.

ولَم يذكر في قصّة جابر أيضًا السّبب الذي كانا يعذّبان به، ولا التّرجّي الآتي في قوله"لعله"، فبان تغاير حديث ابن عبّاس وحديث جابر وأنّهما كانا في قصّتين مختلفتين، ولا يبعد تعدّد ذلك.

وقد روى ابن حبّان في"صحيحه"من حديث أبي هريرة , أنّه - صلى الله عليه وسلم - مرّ بقبرٍ فوقف عليه , فقال: ائتوني بجريدتين، فجعل إحداهما عند رأسه , والأخرى عند رجليه.

فيحتمل أن تكون هذه قصّة ثالثة. ويؤيّده أنّ في حديث أبي رافع كما تقدّم"فسمع شيئًا في قبر"وفيه"فكسرها باثنين ترك نصفها عند رأسه ونصفها عند رجليه"وفي قصّة الواحد حمل نصفها عند رأسه ونصفها عند رجليه، وفي قصّة الاثنين"جعل على كلّ قبر جريدة".

قوله: (فغرز) وفي رواية لهما"فغرس"وهما بمعنىً، وأفاد سعد الدّين الحارثيّ , أنّ ذلك كان عند رأس القبر. وقال: إنّه ثبت بإسنادٍ صحيح.

وكأنّه يشير إلى حديث أبي هريرة , عند ابن حبّان. وقد قدّمنا لفظه، ثمّ وجدته في"مسند عبد بن حميدٍ"من طريق عبد الواحد بن زياد عن الأعمش في حديث ابن عبّاس صريحًا.

قوله: (قالوا له: يا رسولَ الله) أي: الصّحابة، ولَم نقف على تعيين السّائل منهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت