صحيح.
قال: ويحتمل أن يكون معناه. ليس من البرّ المفروض الذي من خالفه أثم، وجزم ابن خزيمة وغيره بالمعنى الأوّل.
وقال الطّحاويّ: المراد بالبرّ هنا. البرّ الكامل الذي هو أعلى مراتب البرّ، وليس المراد به إخراج الصّوم في السّفر عن أن يكون برًّا , لأنّ الإفطار قد يكون أبرّ من الصّوم إذا كان للتّقوّي على لقاء العدوّ مثلًا.
قال: وهو نظير قوله - صلى الله عليه وسلم -"ليس المسكين بالطّوّاف"الحديث، فإنّه لَم يرد إخراجه من أسباب المسكنة كلها، وإنّما أراد أنّ المسكين الكامل المسكنة الذي لا يجد غنًى يغنيه , ويستحيي أن يسأل ولا يفطن له.
قوله: (وفي لفظ لمسلم: عليكم برخصة الله التي رخص لكم) أوهم كلام صاحب"العمدة"أنّ قوله - صلى الله عليه وسلم -"عليكم برخصة الله التي رخّص لكم"ممّا أخرجه مسلم بشرطه، وليس كذلك. وإنّما هي بقيّة في الحديث لَم يوصل إسنادها كما يأتي [1] .
نعم. وقعت عند النّسائيّ موصولة. فأخرجه من طريق شعيب بن إسحاق عن الأوزاعيّ عن يحيى عن محمّد بن عبد الرّحمن حدّثني جابر بن عبد الله. فذكره.
قال النّسائيّ: هذا خطأ، ثمّ ساقه من طريق الفريابيّ عن الأوزاعيّ عن يحيى عن محمّد بن عبد الرّحمن حدّثني من سمع جابرًا، ومن
(1) انظر تخريج حديث الباب أيضًا.