الأبوال كلّها.
ومحصّل الرّدّ: أنّ العموم في رواية"من البول"أريد به الخصوص. لقوله"من بوله" [1] والألف واللام بدل من الضّمير، لكن يلتحق ببوله بول من هو في معناه من النّاس لعدم الفارق، قال: وكذا غير المأكول، وأمّا المأكول فلا حجّة في هذا الحديث لِمَن قال بنجاسة بوله، ولِمَن قال بطهارته حجج أخرى.
وقال القرطبيّ: قوله"من البول"اسم مفرد لا يقتضي العموم، ولو سلم فهو مخصوص بالأدلة المقتضية لطهارة بول ما يؤكل. [2]
قوله: (يمشي بالنّميمة) صحّح ابن حبّان من حديث أبي هريرة بلفظ: وكان الآخر يؤذي النّاس بلسانه ويمشي بينهم بالنّميمة.
قال ابن دقيق العيد: النميمة هي نقل كلام النّاس. والمراد منه هنا ما كان بقصد الإضرار، فأمّا ما اقتضى فعل مصلحة أو ترك مفسدة فهو مطلوب. انتهى
وهو تفسير للنّميمة بالمعنى الأعمّ.
قال النّوويّ: وهي نقل كلام الغير بقصد الإضرار، وهي من أقبح القبائح.
وتعقّبه الكرمانيّ فقال: هذا لا يصحّ على قاعدة الفقهاء، فإنّهم
(1) رواية (من بوله) أخرجها الشيخان أيضًا.
(2) انظر حديث أنس - رضي الله عنه - رقم (250) .