فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 3963

الأول.

القول الثاني: قال مالكٌ والشّافعيّ والليث وأحمد وإسحاق: تجب على زوجها إلحاقًا بالنّفقة.

وفيه نظرٌ. لأنّهم قالوا: إن أعسر وكانت الزّوجة أمةً , وجبت فطرتها على السّيّد بخلاف النّفقة. فافترقا.

واتّفقوا على أنّ المسلم لا يُخرج عن زوجته الكافرة مع أنّ نفقتها تلزمه.

وإنّما احتجّ الشّافعيّ بما رواه من طريق محمّد بن عليٍّ الباقر مرسلًا نحو حديث ابن عمر. وزاد فيه"ممّن تمونون"وأخرجه البيهقيّ من هذا الوجه , فزاد في إسناده ذكر عليٍّ. وهو منقطعٌ أيضًا. وأخرجه من حديث ابن عمر. وإسناده ضعيفٌ أيضًا.

قوله: (والحرّ والمملوك) ظاهره إخراج العبد عن نفسه. ولَم يقل به إلاَّ داود فقال: يجب على السّيّد أن يمكّن العبد من الاكتساب لها كما يجب عليه أن يمكّنه من الصّلاة.

وخالفه أصحابه والنّاس. واحتجّوا بحديث أبي هريرة مرفوعًا"ليس في العبد صدقةٌ إلاَّ صدقة الفطر"أخرجه مسلمٌ، وفي روايةٍ له"ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة الفطر إلاَّ صدقة في الرّقيق".

وقد تقدّم عند البخاريّ قريبًا بغير الاستثناء [1] ، ومقتضاه أنّها على

(1) يعني حديث أبي هريرة المتقّدم برقم (176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت