فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 3963

من جرح وغيره في حالٍ جبارٌ , وفي حالٍ غير جبار.

ثمّ نقض على الحنفيّة. أنّهم لَم يستمرّوا على الأخذ بعمومه في تضمين الرّاكب , متمسّكين بحديث"الرِّجل جبار"مع ضعف راويه كما سيأتي.

وتعقّب بعضهم على الشّافعيّة قولهم: إنّه لو جرت عادة قومٍ إرسال المواشي ليلًا وحبسها نهارًا. انعكس الحكم على الأصحّ.

وأجابوا: بأنّهم اتّبعوا المعنى في ذلك، ونظيره القسم الواجب للمرأة , لو كان يكتسب ليلًا ويأوي إلى أهله نهارًا لانعكس الحكم في حقّه. مع أنّ عماد القسم الليل.

نعم. لو اضطربت العادة في بعض البلاد فكان بعضهم يرسلها ليلًا , وبعضهم يرسلها نهارًا. فالظّاهر أنّه يُقضى بما دلَّ عليه الحديث.

قال ابن بطّال: فرّق الحنفيّة فيما أصابت الدّابّة بيدها أو رجلها , فقالوا: لا يضمن ما أصابت برجلها وذنبها ولو كانت بسببٍ، ويضمن ما أصابت بيدها وفمها، فأشار البخاريّ إلى الرّدّ بما نقله عن أئمّة أهل الكوفة ممّا يخالف ذلك. [1]

(1) ذكر هذا البخاري في صحيحه قبل ذِكْر حديث الباب. فقال: (باب العجماء جبار) وقال ابن سيرين: كانوا لا يُضمِّنون من النفحة , ويُضمِّنون من رد العنان. وقال حماد: لا تُضمن النفحة إلاَّ أن ينخس إنسان الدابة. وقال شريح: لا تَضمن ما عاقبتْ أنْ يضربَها فتضرب برجلها. وقال الحكم وحماد: إذا ساق الْمُكاري حمارًا عليه امرأة فتخر، لا شيء عليه. وقال الشعبي: إذا ساق دابةً فأتعبها فهو ضامن لِمَا أصابت، وإن كان خلفها مترسلًا لَم يضمن. انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت