ثمّ تبعها حتّى تدفن كان له قيراطان من أجر، كلّ قيراط مثل أحد، ومن صلَّى عليها ثمّ رجع كان له قيراط", وكذلك رواية الشّعبيّ عن أبي هريرة عند النّسائيّ بمعناه، ونحوه رواية نافع بن جبير."
قال النّوويّ: رواية ابن سيرين صريحة في أنّ المجموع قيراطان، ومعنى رواية الأعرج على هذا كان له قيراطان. أي: بالأوّل، وهذا مثل حديث"من صلَّى العشاء في جماعة فكأنّما قام نصف الليل، ومن صلَّى الفجر في جماعة فكأنّما قام الليل كلّه" [1] أي: بانضمام صلاة العشاء.
قوله: (قيل: وما القيراطان) لَم يعيّن في هذه الرّواية القائل , ولا المقول له.
وقد بيّن الثّاني مسلم في رواية الأعرج هذه , فقال: قيل: وما القيراطان يا رسولَ الله؟"وعنده في حديث ثوبان"سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن القيراط"."
وبيّن القائل أبو عوانة من طريق أبي مزاحم عن أبي هريرة. ولفظه"قلت: وما القيراط يا رسولَ الله؟"، ووقع عند مسلم , أنّ أبا حازم أيضًا سأل أبا هريرة عن ذلك.
قوله: (مثل الجبلين العظيمين) سبق أنّ في رواية ابن سيرين وغيره"مثل أحد"وفي رواية الوليد بن عبد الرّحمن عند ابن أبي شيبة"القيراط مثل جبل أحد"وكذا في حديث ثوبان عند مسلم , والبراء
(1) أخرجه مسلم في الصحيح (1523) من حديث عثمان بن عفان - رضي الله عنه -