ولابن خزيمة"دخلت على حفصة بنت عمر فصعدت ظهر البيت"وللبخاري"على ظهرِ بيتٍ لنا"وله أيضًا"على ظهر بيتنا".
وطريق الجمع أن يقال: إضافته البيت إليه على سبيل المجاز لكونها أخته فله منه سبب، وحيث أضافه إلى حفصة كان باعتبار أنّه البيت الذي أسكنها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - فيه , واستمرّ في يدها إلى أن ماتت فورث عنها.
وحيث أضافه إلى نفسه كان باعتبار ما آل إليه الحال , لأنّه ورث حفصة دون إخوته , لكونها كانت شقيقته ولَم تترك من يحجبه عن الاستيعاب.
قوله: (فرأيت النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته) وفي رواية للبخاري ومسلم"على لَبِنَتَيْن"- بفتح اللام وكسر الموحّدة وفتح النّون - تثنية لبنة , وهي ما يصنع من الطّين أو غيره للبناء قبل أن يحرق , ولابن خزيمة"فأشرفت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على خلائه"وفي رواية له: فرأيته يقضي حاجته محجوبًا عليه بلبنٍ.
وللحكيم التّرمذيّ بسندٍ صحيح"فرأيته في كنيف"وهو بفتح الكاف وكسر النون بعدها ياء تحتانيّة ثمّ فاء.
وانتفى بهذا إيراد مَن قال ممّن يرى الجواز مطلقًا: يحتمل أن يكون رآه في الفضاء وكونه رآه على لبنتين لا يدلّ على البناء لاحتمال أن يكون جلس عليهما ليرتفع بهما عن الأرض.
ويردّ هذا الاحتمال أيضًا , أنّ ابن عمر كان يرى المنع من الاستقبال