فهرس الكتاب

الصفحة 1382 من 3963

يشترط في بقيّة الأغسال الواجبة والمندوبة.

القول الثالث: قيل: شرع احتياطًا لاحتمال أن يكون عليه جنابة.

وفيه نظرٌ. لأنّ لازمه أن لا يشرع غسل من هو دون البلوغ وهو خلاف الإجماع.

قوله: (واجعلن في الآخرة كافورًا) هو الطِّيْب المعروف [1] , ويطلق على الوعاء , قال بعضهم: وعاءُ كلِ شيءٍ كافوره وكفراه , ويقال للعنب إذا خرج كافور وكفري.

قوله: (أو شيئًا من كافور) هو شكّ من الرّاوي أي اللفظتين قال , والأوّل محمول على الثّاني لأنّه نكرة في سياق الإثبات فيصدق بكل شيء منه.

وجزم في رواية أيوب عن ابن سيرين بالشّقّ الأوّل، وكذا في رواية ابن جريجٍ، وظاهره جعل الكافور في الماء. وبه قال الجمهور.

وقال النّخعيّ والكوفيّون: إنّما يجعل في الحنوط , أي: بعد إنهاء الغسل والتّجفيف.

وقد ورد في رواية النسائي بلفظ"واجعلن في آخر ذلك كافورًا".

قيل: الحكمة في الكافور - مع كونه يطيّب رائحة الموضع - لأجل من يحضر من الملائكة وغيرهم , أنّ فيه تجفيفًا وتبريدًا وقوّةَ نفوذ. وخاصّيّة في تصليب بدن الميّت وطرد الهوامّ عنه , وردع ما يتحلل من

(1) قال الليث: الكافور. نباتٌ له نورٌ أبيض كنور الأقحوان، والكافور: من أخلاط الطيب، والكافور: وعاء الطلع. تهذيب اللغة (10/ 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت