فهرس الكتاب

الصفحة 1379 من 3963

وقال ابن العربيّ: في قوله"أو خمسًا"إشارة إلى أنّ المشروع هو الإيتار , لأنّه نقلهنّ من الثّلاث إلى الخمس , وسكت عن الأربع.

وقوله فيه"وترًا ثلاثًا أو خمسًا"استدل به على أنّ أقلّ الوتر ثلاث، ولا دلالة فيه لأنّه سيق مساق البيان للمراد , إذ لو أطلق لتناول الواحدة فما فوقها.

قوله: (أو أكثر من ذلك) بكسر الكاف لأنّه خطاب للمؤنّث، ولهما في رواية أيّوب عن حفصة"ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا".

ولَم أر في شيء من الرّوايات بعد قوله"سبعًا"التّعبير بأكثر من ذلك إلاَّ في رواية لأبي داود، وأمّا ما سواها فإمّا"أو سبعًا"وإمّا"أو أكثر من ذلك".

فيحتمل تفسير قوله"أو أكثر من ذلك"بالسّبع، وبه قال أحمد، فكره الزّيادة على السّبع.

وقال ابن عبد البرّ: لا أعلم أحدًا قال بمجاوزة السّبع، وساق من طريق قتادة , أنّ ابن سيرين كان يأخذ الغسل عن أمّ عطيّة ثلاثًا وإلَّا فخمسًا وإلَّا فأكثر. قال: فرأينا أنّ أكثر من ذلك سبع.

وقال الماورديّ: الزّيادة على السّبع سرف.

وقال ابن المنذر: بلغني أنّ جسد الميّت يسترخي بالماء , فلا أحبّ الزّيادة على ذلك.

قوله: (إن رأيتنّ ذلك) معناه التّفويض إلى اجتهادهنّ بحسب الحاجة لا التّشهّي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت