فهرس الكتاب

الصفحة 1359 من 3963

قال الشّافعيّ: الصّلاة على الميّت دعاء له، وهو إذا كان ملفّفًا يُصلِّي عليه. فكيف لا يُدعى له وهو غائب , أو في القبر بذلك الوجه الذي يُدعى له به وهو ملفّف؟.

القول الثاني: عن الحنفيّة والمالكيّة. لا يُشرع ذلك.

القول الثالث: عن بعض أهل العلم. إنّما يجوز ذلك في اليوم الذي يموت فيه الميّت , أو ما قرب منه , لا ما إذا طالت المدّة. حكاه ابن عبد البرّ.

القول الرابع: قال ابن حبّان: إنّما يجوز ذلك لمن كان في جهة القبلة، فلو كان بلد الميّت مستدبر القبلة مثلًا لَم يجز.

قال المحبّ الطّبريّ: لَم أر ذلك لغيره , وحجّته حجّة الذي قبله: الجمود على قصّة النّجاشيّ.

وستأتي حكاية مشاركة الخطّابيّ لهم في هذا الجمود.

وقد اعتذر من لَم يقل بالصّلاة على الغائب عن قصّة النّجاشيّ بأمورٍ:

الأول: أنّه كان بأرضٍ لَم يصلِّ عليه بها أحدٌ، فتعيّنت الصّلاة عليه لذلك.

ومن ثَمَّ قال الخطّابيّ: لا يُصلَّى على الغائب إلاَّ إذا وقع موته بأرضٍ ليس بها من يُصلِّي عليه.

واستحسنه الرّويانيّ من الشّافعيّة. وبه ترجم أبو داود في السّنن"الصّلاة على المسلم يليه أهل الشّرك ببلدٍ آخر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت