فهرس الكتاب

الصفحة 1321 من 3963

فيسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] .

وسؤال الدّعاء من أهل الخير. ومن يرجى منه القبول. وإجابتهم لذلك، ومن أدبه بثّ الحال لهم قبل الطّلب لتحصيل الرّقّة المقتضية لصحّة التّوجّه فترجى الإجابة عنده.

وفيه تكرار الدّعاء ثلاثًا، وإدخال دعاء الاستسقاء في خطبة الجمعة والدّعاء به على المنبر ولا تحويل فيه ولا استقبال، والاجتزاء بصلاة الجمعة عن صلاة الاستسقاء، وليس في السّياق ما يدلّ على أنّه نواها مع الجمعة.

وفيه علم من أعلام النّبوّة في إجابة الله دعاء نبيّه عليه الصّلاة والسّلام عقبه أو معه ابتداء في الاستسقاء وانتهاء في الاستصحاء , وامتثال السّحاب أمره بمجرّد الإشارة.

وفيه الأدب في الدّعاء حيث لَم يدع برفع المطر مطلقًا لاحتمال الاحتياج إلى استمراره. فاحترز فيه بما يقتضي رفع الضّرر , وبقاء النّفع.

ويستنبط منه أنّ من أنعم الله عليه بنعمةٍ لا ينبغي له أن يتسخّطها لعارضٍ يعرض فيها، بل يسأل الله رفع ذلك العارض , وإبقاء النّعمة.

وفيه أنّ الدّعاء برفع الضّرر لا ينافي التّوكّل - وإن كان مقام الأفضل التّفويض - لأنّه - صلى الله عليه وسلم - كان عالمًا بما وقع لهم من الجدب، وأخّر

(1) أخرجه مسلم في الصحيح (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت