قوله: (فأقلعت) وللبخاري"فانقطعت"أي: السّماء أو السّحابة الماطرة، والمعنى أنّها أمسكت عن المطر على المدينة.
وفي رواية مالك"فانجابت عن المدينة انجياب الثّوب", أي: خرجت عنها كما يخرج الثّوب عن لابسه.
وفي رواية سعيد عن شريك"فما هو إلاَّ أن تكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك تمزّق السّحاب حتّى ما نرى منه شيئًا"والمراد بقوله"ما نرى منه شيئًا"أي: في المدينة.
ولمسلمٍ في رواية حفص"فلقد رأيت السّحاب يتمزّق كأنّه الْمُلاء حين تطوى", والملاء: بضمّ الميم والقصر وقد يمدّ , جمع ملاءة وهو ثوب معروف.
وفي رواية قتادة عند البخاري"فلقد رأيت السّحاب ينقطع يمينًا وشمالًا يمطرون - أي أهل النّواحي - ولا يمطر أهل المدينة", وله في الأدب"فجعل السّحاب يتصدّع عن المدينة. وزاد فيه. يريهم الله كرامة نبيّه وإجابة دعوته"
وللبخاري في رواية ثابت عن أنس"فتكشّطت - أي تكشّفت - فجعلت تمطر حول المدينة ولا تمطر بالمدينة قطرة، فنظرت إلى المدينة وإنّها لمثل الإكليل"ولأحمد من هذا الوجه"فتقوّر ما فوق رءوسنا من السّحاب حتّى كأنّا في إكليل".
والإكليل: بكسر الهمزة وسكون الكاف كلّ شيء دار من جوانبه، واشتهر لِمَا يوضع على الرّأس فيحيط به، وهو من ملابس الملوك