فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 3963

فعلى هذا فمعنى بشق هنا ضعف عن السّفر وعجز عنه كضعف الباشق وعجزه عن الصّيد , لأنّه ينفّر الصّيد ولا يصيد.

وقال أبو موسى في"ذيل الغريبين": الباشق طائر معروف، فلو اشتقّ منه فعل فقيل بشق لَمَا امتنع، قال: ويقال بشق الثّوب وبشكه قطعه في خفّة، فعلى هذا يكون معنى بشق , أي: قطع به من السّير، انتهى كلامه.

قوله: (فادع الله يمسكها) يجوز في يمسكها الضّمّ والسّكون، وللكشميهنيّ هنا"أن يمسكها"والضّمير يعود على الأمطار أو على السّحاب أو على السّماء، والعرب تطلق على المطر سماء.

ووقع في رواية سعيد عن شريك"أن يمسك عنّا الماء", وفي رواية أحمد من طريق ثابت"أن يرفعها عنّا".

وفي رواية قتادة عند البخاري"فادع ربّك أن يحبسها عنّا فضحك", وفي رواية ثابت"فتبسّم", زاد في رواية حميدٍ"لسرعة ملال ابن آدم".

قوله: (اللهمّ حوالينا) بفتح اللام , وفيه حذف تقديره. اجعل أو أمطر، والمراد به صرف المطر عن الأبنية والدّور.

قوله: (ولا علينا) فيه بيان للمراد بقوله"حوالينا", لأنّها تشمل الطّرق التي حولهم , فأراد إخراجها بقوله"ولا علينا".

قال الطّيبيّ: في إدخال الواو هنا معنىً لطيف، وذلك أنّه لو أسقطها لكان مستسقيًا للآكام وما معها فقط، ودخول الواو يقتضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت