فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 3963

ووقع في رواية ثابت عند البخاري قال: قال أنس: وإنّ السّماء لفي مثل الزّجاجة. أي: لشدّة صفائها، وذلك مشعر بعدم السّحاب أيضًا.

قوله: (فطلعت) أي: ظهرت.

قوله: (من ورائه) أي: سلعٍ، وكأنّها نشأت من جهة البحر , لأنّ وضع سلعٍ يقتضي ذلك.

قوله: (مثل التّرس) أي: مستديرة، ولَم يرد أنّها مثله في القدر , لأنّ في رواية حفص بن عبيد الله عن أنس عند أبي عوانة"فنشأتْ سحابة مثل رجل الطّائر , وأنا أنظر إليها"فهذا يشعر بأنّها كانت صغيرة.

وفي رواية ثابت المذكورة"فهاجت ريح أنشأت سحابًا ثمّ اجتمع", وفي رواية قتادة في البخاري"فنشأ السّحاب بعضه إلى بعض".

وفي رواية إسحاق بن أبي طلحة عن أنس عند البخاري"حتّى ثار السّحاب أمثال الجبال"أي: لكثرته، وفيه"ثمّ لَم ينزل عن منبره حتّى رأينا المطر يتحادر على لحيته". وهذا يدلّ على أنّ السّقف وَكَفَ لكونه كان من جريد النّخل.

قوله: (فلمّا توسّطت السّماء انتشرت) هذا يشعر بأنّها استمرّت مستديرة حتّى انتهت إلى الأفق فانبسطت حينئذٍ، وكأنّ فائدته تعميم الأرض بالمطر.

قوله: (ما رأينا الشّمس سبتًا) كناية عن استمرار الغيم الماطر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت