وجائز أن يكون من الغوث أو من الغيث، والمعروف في كلام العرب غثنا لأنّه من الغوث.
وقال ابن القطّاع: غاث الله عباده غيثًا وغياثًا سقاهم المطر، وأغاثهم أجاب دعاءهم، ويقال: غاث وأغاث بمعنىً، والرّباعيّ أعلى.
وقال ابن دريد: الأصل غاثه الله يغوثه غوثًا فأغيث، واستعمل أغاثه، ومن فتح أوّله فمن الغيث , ويحتمل: أن يكون معنى أغثنا: أعطنا غوثًا وغيثًا.
قوله: (فرفع يديه) زاد النّسائيّ [1] في رواية سعيد عن يحيى بن سعيد عن أنس"ورفع النّاس أيديهم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعون", وزاد في رواية شريك"حذاء وجهه".ولابن خزيمة من رواية حميدٍ عن أنس"حتّى رأيت بياض إبطيه". [2] .
(1) وهذه الزيادة معلّقة في صحيح البخاري (1029) . قال أيوب بن سليمان: حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد به.
قال ابن حجر في"الفتح" (2/ 666) : قوله (وقال أيوب بن سليمان) أي: ابن بلال. وهو من شيوخ البخاري. إلاَّ أنه ذكر هذه الطريق عنه بصيغة التعليق , وقد وصَلَها الإسماعيلي وأبو نعيم والبيهقي من طريق أبي إسماعيل الترمذي عن أيوب.
(2) قال البخاري في صحيحه كتاب الدعوات باب (23) رفع الأيدي في الدعاء.
وقال الأويسي: حدثني محمد بن جعفر عن يحيى بن سعيد وشريك: سمعا أنسًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه.
قال الشارح (11/ 170) : وصله أبو نعيم من رواية أبي زرعة الرازي قال: حدثنا الأويسي به. وأورد البخاري قصة الاستسقاء مطولةً من رواية شريك بن أبي نمر وحده عن أنس من طرق في بعضها"ورفع يديه"وليس في شيء منها"حتى رأيت بياض إبطيه"إلاَّ هذا. انتهى.