رواية"إذا أتى" [1] أعمّ لشمولها. انتهى.
والخلاء. هو بالمد، وحقيقته المكان الخالي، واستُعمل في المكان الْمُعَدُّ لقضاء الحاجة مجازًا.
والكلام هنا في مقامين:
أحدهما: هل يختصّ هذا الذّكر بالأمكنة المعدّة لذلك لكونها تحضرها الشّياطين , كما ورد في حديث زيد بن أرقم في"السّنن" [2] .
أو يشمل حتّى لو بال في إناء مثلًا في جانب البيت؟.
الأصحّ الثّاني , ما لَم يشرع في قضاء الحاجة.
الثّاني: متى يقول ذلك؟ فمن يكره ذكر الله في تلك الحالة يفصّل:
أمّا في الأمكنة المعدّة لذلك فيقوله قبيل دخولها، وأمّا في غيرها فيقوله
(1) رواية"أتى الخلاء"ذكرها البخاري معلّقة. فأخرج حديث الباب من طريق آدم عن شعبة عن عبد العزيز. ثم قال: وقال غندر عن شعبة"إذا أتى الخلاء"
قال ابن حجر في"الفتح" (1/ 321) : هذا التعليق. وصله البزار في"مسنده"عن محمد بن بشار بندار عن غندر بلفظه , ورواه أحمد بن حنبل عن غندر بلفظ"إذا دخل"
(2) سنن أبي داود (6) وابن ماجه (296) والنسائي في"الكبرى" (6/ 23) والإمام أحمد في"المسند" (19332) بلفظ"إن هذه الحشوش مُحتضَرة , فإذا أتى أحدكم الخلاء , فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث". وصحَّحه ابن خزيمة (69) وابن حبّان (1406) .
ورواه للطبراني في"الأوسط" (2803) بلفظ"فليقل: بسم الله. اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث , ومن الشيطان الرجيم". وسنده ضعيف. وهاتان الزيادتان منكرتان.