فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 3963

وللنّسائيّ من وجه آخر عن عبد الله بن عمرو بلفظ"ثمّ رفع رأسه فسجد. وأطال السّجود", ونحوه عنده عن أبي هريرة.

وللشّيخين من حديث أبي موسى"بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قطّ", ولأبي داود والنّسائيّ من حديث سمرة"كأطول ما سجد بنا في صلاة قطّ".

وكلّ هذه الأحاديث ظاهرة في أنّ السّجود في الكسوف يطوَّل كما يطوَّل القيام والرّكوع.

وأبدى بعض المالكيّة فيه بحثًا , فقال: لا يلزم من كونه أطال أن يكون بلغ به حدّ الإطالة في الرّكوع.

وكأنّه غفل عمّا رواه مسلم في حديث جابر بلفظ"وسجوده نحو من ركوعه"وهذا مذهب أحمد وإسحاق وأحد قولي الشّافعيّ , وبه جزم أهل العلم بالحديث من أصحابه. واختاره ابن سريج ثمّ النّوويّ.

وتعقّبه صاحب"المهذّب"بأنّه لَم ينقل في خبر , ولَم يقل به الشّافعيّ. انتهى.

وردّ عليه في الأمرين معًا , فإنّ الشّافعيّ نصّ عليه في البويطيّ. ولفظه"ثمّ يسجد سجدتين طويلتين يُقيم في كلّ سجدة نحوًا ممّا قام في ركوعه".

قوله: (ثمّ فعل في الرّكعة الأخرى مثل ما فعله في الركعة الأولى) وقع ذلك مفسّرًا في رواية عمرة. ولفظه"ثم قام فصلَّى , وقام الناس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت