فهرس الكتاب

الصفحة 1269 من 3963

وفي هذا الحديث إبطال ما كان أهل الجاهليّة يعتقدونه من تأثير الكواكب في الأرض، وهو نحو قوله في الاستسقاء"يقولون مطرنا بنوء كذا".

قال الخطّابيّ: كانوا في الجاهليّة يعتقدون أنّ الكسوف يوجب حدوث تغيّر في الأرض من موت أو ضرر، فأعلم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنّه اعتقاد باطل، وأنّ الشّمس والقمر خلقان مسخّران لله ليس لهما سلطان في غيرهما ولا قدرة على الدّفع عن أنفسهما.

وفيه ما كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - عليه من الشّفقة على أمّته , وشدّة الخوف من ربّه.

قوله: (فإذا رأيتم منها شيئًا) وللبخاري"فإذا رأيتموها"أي: الآية، وله أيضًا"رأيتموهما"بالتّثنية، وكذا في رواية الإسماعيليّ , والمعنى إذا رأيتم كسوف كلّ منهما لاستحالة وقوع ذلك فيهما معًا في حالة واحدة عادة , وإن كان ذلك جائزًا في القدرة الإلهيّة.

واستدل به على مشروعيّة الصّلاة في كسوف القمر، ووقع في رواية ابن المنذر"حتّى ينجلي كسوف أيّهما انكسف". وهو أصرح في المراد.

وفي ذلك ردّ على مَن قال: لا تندب الجماعة في كسوف القمر، وفرّق بوجود المشقّة في الليل غالبًا دون النّهار.

ووقع عند ابن حبّان من وجه آخر , أنّه - صلى الله عليه وسلم - صلَّى في كسوف القمر , ولفظه من طريق النّضر بن شميلٍ عن أشعث عن الحسن عن أبي بكرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت