، لكن في رواية يحيى القطّان , أنّه لَمّا ساء ما بينهما أذّن - يعني ابن الزّبير - وأقام.
قوله: (حتّى أتى النّساء فوعظهنّ وذكّرهنّ) في رواية لهما , قال ابن جريج: قلت لعطاء: أحقًا على الإمام الآن أن يأتي النساء حين يفرغ فيذكرهن؟ قال: إِيْ، لعمري إنِّ ذلك لحق عليهم، وما لهم لا يفعلون ذلك؟.
ظاهره أنّ عطاءً كان يرى وجوب ذلك، ولهذا قال عياضٌ: لَم يقل بذلك غيره. وأمّا النّوويّ فحمله على الاستحباب. وقال: لا مانع من القول به، إذا لَم يترتّب على ذلك مفسدةٌ.
قوله: (ووعظ النّاس وذكّرهم , ثمّ مضى) وللبخاري عن ابن عباس"خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - كأني أنظر إليه حين يُجلِّس بيده، ثم أقبل يشقهم حتى جاء النساء معه بلال."
وقوله"حين يُجلِّس"بتشديد اللام المكسورة، وحذف مفعوله، وهو ثابتٌ في رواية مسلمٍ بلفظ"يُجلِّس الرّجال بيده"وكأنّهم لَمّا انتقل عن مكان خطبته أرادوا الانصراف فأمرهم بالجلوس حتّى يفرغ من حاجته ثمّ ينصرفوا جميعًا، أو لعلهم أرادوا أن يتبعوه فمنعهم.
قوله: (سفعاء الخدين) السَّفعة بفتح المهملة ويجوز ضمّها وسكون الفاء بعدها عينٌ مهملةٌ. وحكى عياضٌ: ضمّ أوّله.
قال إبراهيم الحربيّ: هو سوادٌ في الوجه , ومنه سفعة الفرس سواد