فهرس الكتاب

الصفحة 1215 من 3963

أي: عابد، وقد استعمل في حديث البراء بالمعنى الثّالث وبالمعنى الأوّل أيضًا في قوله"من نسك قبل الصّلاة فلا نسك له". أي: من ذبح قبل الصّلاة فلا ذبح له. أي: لا يقع عن الأضحيّة.

قوله: (فقال أبو بُرْدة بن نيار) وهو بكسر النّون وتخفيف الياء المثنّاة من تحت وآخره راء. واسمه هانئ , واسم جدّه عمرو بن عبيد وهو بلويّ من حلفاء الأنصار، وقد قيل: إنّ اسمه الحارث بن عمرو , وقيل: مالك بن هبيرة. والأوّل هو الأصحّ.

وأخرج ابن منده من طريق جابر الجعفيّ عن الشّعبيّ عن البراء قال: كان اسم خالي قليلًا فسمّاه النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا، وقال: يا كثير إنّما نسكنا بعد صلاتنا. ثمّ ذكر حديث الباب بطوله، وجابر ضعيف.

وأبو بُرْدة ممّن شهد العقبة وبدرًا والمشاهد , وعاش إلى سنة اثنتين , وقيل: خمس وأربعين، وله في البخاريّ حديث في الحدود. [1]

قوله: (وعرفت أنّ اليومَ يومُ أكلٍ وشربٍ) فيه أنّ أبا بُرْدة أكل قبل الصّلاة يوم النّحر، فبيّن له - صلى الله عليه وسلم - أنّ التي ذبحها لا تجزئ عن الأضحيّة. وأقرّه على الأكل منها.

وأمّا ما ورد في التّرمذيّ والحاكم من حديث بريدة , قال: كان النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لا يخرج يوم الفطر حتّى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتّى يُصلِّي , ونحوه عند البزّار عن جابر بن سمرة.

وروى الطّبرانيّ والدارقطنيّ من حديث ابن عبّاسٍ قال: من السّنّة

(1) سيأتي إن شاء الله في الحدود برقم (360) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت