فهرس الكتاب

الصفحة 1188 من 3963

وأنصت غفر له ما بين الجمعتين , وزيادة ثلاثة أيّام". وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عند ابن خزيمة"فيقول بعض الملائكة لبعضٍ: ما حبس فلانًا؟ فتقول: اللهمّ إن كان ضالًا فاهده، وإن كان فقيرًا فأغنه، وإن كان مريضًا فعافه"."

وفي هذا الحديث من الفوائد غير ما تقدّم.

الحضّ على الاغتسال يوم الجمعة وفضله، وفضل التّبكير إليها، وأنّ الفضل المذكور إنّما يحصل لمن جمعهما. وعليه يحمل ما أطلق في باقي الرّوايات من ترتّب الفضل على التّبكير من غير تقييد بالغسل. وفيه أنّ مراتب النّاس في الفضل بحسب أعمالهم، وأنّ القليل من الصّدقة غير محتقر في الشّرع.

وفيه أنّ التّقرّب بالإبل أفضل من التّقرّب بالبقر وهو بالاتّفاق في الهدي، واختلف في الضّحايا، والجمهور على أنّها كذلك.

وقال الزين بن المنير: فرّق مالك بين التّقرّبين باختلاف المقصودين، لأنّ أصل مشروعيّة الأضحيّة التّذكير بقصّة الذّبيح، وهو قد فُدي بالغنم. والمقصود بالهدي التّوسعة على المساكين فناسب البدن.

واستدل به على أنّ الجمعة تصحّ قبل الزّوال كما سيأتي نقل الخلاف فيه [1] .

ووجه الدّلالة منه تقسيم السّاعة إلى خمس. ثمّ عقّب بخروج الإمام، وخروجه عند أوّل وقت الجمعة، فيقتضي أنّه يخرج في أوّل السّاعة

(1) انظر حديث سلمة - رضي الله عنه - الآتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت