فهرس الكتاب

الصفحة 1185 من 3963

والمراد بالبدنة هنا النّاقة بلا خلاف.

واستُدلّ به على أنّ البدنة تختصّ بالإبل لأنّها قوبلت بالبقرة عند الإطلاق، وقسم الشّيء لا يكون قسيمه، أشار إلى ذلك ابن دقيق العيد.

وقال إمام الحرمين: البدنة من الإبل، ثمّ الشّرع قد يقيم مقامها البقرة وسبعًا من الغنم. وتظهر ثمرة هذا فيما إذا قال: لله عليّ بدنة، وفيه خلاف، الأصحّ تعيّن الإبل إن وجدت، وإلا فالبقرة أو سبع من الغنم. وقيل: تتعيّن الإبل مطلقًا، وقيل: يتخيّر مطلقًا.

قوله: (كأنّما قرب بقرة) البقر اسم جنس يكون للمذكر والمؤنث، اشتُقَّ من بقرتُ الشيء إذا شققته , لأنها تبقر الأرض بالحراثة.

قوله: (دجاجة) بالفتح، ويجوز الكسر، وحكى الليث الضّمّ أيضًا. وعن محمّد بن حبيب: أنّها بالفتح من الحيوان وبالكسر من النّاس.

واستشكل التّعبير في الدّجاجة والبيضة بقوله في رواية الزّهريّ"كالذي يهدي"لأنّ الهدي لا يكون منهما.

وأجاب القاضي عياض تبعًا لابن بطّال: بأنّه لَمّا عطفه على ما قبله أعطاه حكمه في اللفظ , فيكون من الاتّباع كقوله: متقلدًا سيفًا ورمحًا.

وتعقّبه ابن المنير في الحاشية: بأنّ شرط الاتّباع أن لا يصرّح باللفظ في الثّاني , فلا يسوغ أن يقال متقلدًا سيفًا ومتقلدًا رمحًا. والذي يظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت