فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 3963

ويحتمل: أن يكون ذلك على سبيل التّخيير، أو يفترق بافتراق الأحوال.

وقد جاء من حديث زيد بن ثابت وابن عمر , أنّه - صلى الله عليه وسلم - أمرهم أن يقولوا كلّ ذكر منها خمسًا وعشرين. ويزيدوا فيها لا إله إلاَّ الله خمسًا وعشرين.

ولفظ زيد بن ثابت: أمرنا أن نسبّح في دبر كلّ صلاة ثلاثًا وثلاثين ونحمد ثلاثًا وثلاثين ونكبّر أربعًا وثلاثين، فأُتي رجلٌ في منامه , فقيل له: أمركم محمّد أن تسبّحوا - فذكره - قال: نعم. قال: اجعلوها خمسًا وعشرين، واجعلوا فيها التّهليل. فلمّا أصبح أتى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - وأخبره , فقال: فافعلوه. أخرجه النّسائيّ وابن خزيمة وابن حبّان.

ولفظ ابن عمر: رأى رجلٌ من الأنصار فيما يرى النّائم - فذكر نحوه. وفيه فقيل له: سبّح خمسًا وعشرين واحمد خمسًا وعشرين وكبّر خمسًا وعشرين وهلَّل خمسًا وعشرين فتلك مائة. فأمرهم النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أن يفعلوا كما قال. أخرجه النّسائيّ وجعفر الفريابيّ.

واستنبط من هذا أنّ مراعاة العدد المخصوص في الأذكار معتبرة , وإلاَّ لكان يمكن أن يقال لهم: أضيفوا لها التّهليل ثلاثًا وثلاثين.

وقد كان بعض العلماء يقول: إنّ الأعداد الواردة كالذّكر عقب الصّلوات إذا رتّب عليها ثواب مخصوص فزاد الآتي بها على العدد المذكور لا يحصل له ذلك الثّواب المخصوص. لاحتمال أن يكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت