لكنّ الجواب عن هذا الثّاني ظاهر , وهو التّفرقة بين الجهاد الماضي فهو الذي اشتركوا فيه , وبين الجهاد المتوقّع فهو الذي تقدر عليه أصحاب الأموال غالبًا. ويمكن أن يقال مثله في الحجّ.
ويحتمل: أن يقرأ"يحجّون بها"بضمّ أوّله من الرّباعيّ. أي: يعينون غيرهم على الحجّ بالمال.
قوله: (أفلا أعلمكم شيئًا) وللبخاري"فقال: ألا أحدّثكم بما إن أخذتم به", في رواية الأصيليّ"بأمرٍ إن أخذتم", وكذا للإسماعيليّ.
وسقط قوله"بما"من أكثر الرّوايات، وكذا قوله"به", وقد فسّر السّاقط في الرّواية الأخرى , وفي رواية أبي داود"فقال: يا أبا ذرّ ألا أعلمك كلمات تقولهنّ".
قوله: (تُدركون به من سبقكم) أي: من أهل الأموال الذين امتازوا عليكم بالصّدقة.
والسّبقيّة هنا: يحتمل: أن تكون معنويّة. وأن تكون حسّيّة.
قال الشّيخ تقيّ الدّين: والأوّل أقرب.
وسقط قوله"من سبقكم"من رواية الأصيليّ.
قوله: (ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم) وللبخاري"وكنتم خير من أنتم بين ظهرانيهم"بفتح النّون وسكون التّحتانيّة، وفي رواية كريمة وأبي الوقت"ظهرانيه"بالإفراد، وكذا للإسماعيليّ.
قيل: ظاهره يخالف ما سبق , لإنّ الإدراك ظاهره المساواة، وهذا