فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 3963

وأجاب من لم يوجب ذلك بأجوبة:

منها: أنه قول لا يعرف عن أحد من الصحابة والتابعين فهو قول مخترع، ولو كان ذلك على عمومه للزم المؤذن إذا أذن , وكذا سامعه وللزم القارئ إذا مر ذكره في القرآن , وللزم الداخل في الإسلام إذا تلفظ بالشهادتين , ولكان في ذلك من المشقة , والحرج ما جاءت الشريعة السمحة بخلافه، ولكان الثناء على الله كلما ذكر أحق بالوجوب ولم يقولوا به.

وقد أطلق القدوري وغيره من الحنفية , أن القول بوجوب الصلاة عليه كلما ذكر مخالف للإجماع المنعقد قبل قائله؛ لأنه لا يُحفظ عن أحدٍ من الصحابة أنه خاطب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله صلى الله عليك، ولأنه لو كان كذلك لم يتفرغ السامع لعبادة أخرى.

وأجابوا عن الأحاديث بأنها خرجت مخرج المبالغة في تأكيد ذلك وطلبه. وفي حق من اعتاد ترك الصلاة عليه ديدنا.

وفي الجملة لا دلالة على وجوب تكرر ذلك بتكرر ذكره - صلى الله عليه وسلم - في المجلس الواحد.

واحتج الطبري لعدم الوجوب أصلًا - مع ورود صيغة الأمر بذلك - بالاتفاق من جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأُمَّة على أن ذلك غير لازم فرضًا حتى يكون تاركه عاصيًا.

قال: فدل ذلك على أن الأمر فيه للندب ويحصل الامتثال لمن قاله ولو كان خارج الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت