نسبوه إلى التُربُجي [1] .
ونقل البيهقي في"الشعب"عن أبي إسحاق المروزي - وهو من كبار الشافعية - قال: أنا أعتقد وجوبها.
قال البيهقي: وفي الأحاديث الثابتة دلالةٌ على صحة ما قال.
قلت: وفي كلام الطحاوي في"مشكله"ما يدلُّ على أنَّ حرملة نقله عن الشافعي , واستدل به على مشروعية الصلاة على النبي وآله في التشهد الأول , والمصحح عند الشافعية استحباب الصلاة عليه فقط , لأنه مبني على التخفيف وأما الأول فبناه الأصحاب على حكم ذلك في التشهد الأخير إن قلنا بالوجوب.
قلت: واستدل بتعليمه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه الكيفية بعد سؤالهم عنها بأنها أفضل كيفيات الصلاة عليه؛ لأنه لا يختار لنفسه إلا الأشرف الأفضل , ويترتب على ذلك لو حلف أن يصلي عليه أفضل الصلاة فطريق البر أن يأتي بذلك. هكذا صوبه النووي في"الروضة"بعد ذِكر حكاية الرافعي عن إبراهيم المروزي أنه قال: يبَرُّ إذا قال: كلَّما ذكره الذاكرون، وكلَّما سها عن ذكره الغافلون.
قال النووي: وكأنه أخذ ذلك من كون الشافعي ذكر هذه الكيفية.
قلت: وهي في خطبة الرسالة، لكن بلفظ غفل بدل سها.
(1) قال النووي في"المجموع" (3/ 465) : بمثناه من فوق مضمومة ثم راء ساكنة ثُمَّ بَاءٍ مُوَحَّدَةٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ جِيمٍ. انتهى