فهرس الكتاب

الصفحة 1008 من 3963

الاسم كالنبي ورسول الله , لأنَّ لفظ محمد وقع التعبد به فلا يجزئ عنه إلاَّ ما كان أعلى منه، ولهذه قالوا لا يجزئ الإتيان بالضمير ولا بأحمد مثلًا في الأصح فيهما مع تَقدُّم ذكره في التشهد بقوله النبي , وبقوله محمد.

وذهب الجمهور: إلى الاجتزاء بكل لفظ أدى المراد بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -.

حتى قال بعضهم: ولو قال في أثناء التشهد الصلاة والسلام عليك أيها النبي أجزأ، وكذا لو قال أشهد أنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - عبده ورسوله، بخلاف ما إذا قدم عبده ورسوله.

وهذا ينبغي أنْ ينبني على أنَّ ترتيب ألفاظ التشهد لا يشترط وهو الأصح، ولكن دليل مقابله قوي لقولهم"كما يعلمنا السورة"وقول ابن مسعود"عدهنَّ في يدي" [1] . ورأيتُ لبعض المتأخرين فيه تصنيفًا.

وعمدة الجمهور في الاكتفاء بما ذكر أن الوجوب ثبت بنص القرآن بقوله تعالى (صلُّوا عليه وسلِّموا تسليمًا) فلمَّا سأل الصحابةُ عن

(1) أخرجه الطحاوي في"شرح المعاني" (1582) من طريق أبي إسحاق، قال: أتيتُ الأسود بن يزيد فقلت: إنَّ أبا الأحوص قد زاد في خطبة: الصلوات والمباركات. قال: فأتِه فقل له: إنَّ الأسود ينهاك , ويقول لك: إنَّ علقمة بن قيس تعلمهنَّ من عبد الله كما يتعلَّم السورة من القرآن , عدهنَّ عبد الله في يده , ثم ذكر تشهُّدَ عبد الله.

قلت: وتشهُّد عبدِ الله تقدَّم مرفوعًا برقم (124) .

وظاهر كلام الشارح أنَّ العدَّ حصل بيد ابن مسعود - رضي الله عنه - من قِبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ولم أره مرفوعًا صريحًا. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت