صلاته.
وأخرج الطّبريّ بسندٍ صحيح عن مطرّف بن عبد الله بن الشّخّير - وهو من كبار التّابعين - قال: كنّا نعلم التّشهّد , فإذا قال: وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله يحمد ربّه ويثني عليه ثمّ يُصلِّي على النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ثمّ يسأل حاجته.
وأمّا فقهاء الأمصار فلم يتّفقوا على مخالفة الشّافعيّ في ذلك بل جاء عن أحمد روايتان، وعن إسحاق الجزم به في العمد , فقال: إذا تركها يعيد.
والخلاف أيضًا عند المالكيّة ذكرها ابن الحاجب في سنن الصّلاة , ثمّ قال: على الصّحيح، فقال شارحه ابن عبد السّلام: يريد أنّ في وجوبها قولين، وهو ظاهر كلام ابن الموّاز منهم.
وأمّا الحنفيّة. فألزم بعض شيوخنا مَن قال بوجوب الصّلاة عليه كما ذكر كالطّحاويّ. ونقله السّروجيّ في"شرح الهداية"عن أصحاب"المحيط"و"العقد"و"التّحفة"و"المغيث"من كتبهم أن يقولوا بوجوبها في التّشهّد لتقدّم ذكره في آخر التّشهّد، لكن لهم أن يلتزموا ذلك , لكن لا يجعلونه شرطًا في صحّة الصّلاة.
وروى الطّحاويّ , أنّ حرملة انفرد عن الشّافعيّ بإيجاب ذلك بعد التّشهّد وقبل سلام التّحلّل , قال: لكنّ أصحابه قبلوا ذلك وانتصروا له وناظروا عليه. انتهى.
واستدل له ابن خزيمة ومن تبعه: بما أخرجه أبو داود والنّسائيّ