فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 18

والجواب: أن هذه القصة لا دلالة فيها إذ ليس فيها ذكر المعازف ، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن بضرب المعازف في المسجد .

3-ومن أدلتهم خروج النساء وهن يضربن بالدف لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم عند الهجرة .

والجواب: أن هذه القصة لا تثبت فهي ضعيفة السند ، إذ سقط من إسنادها ثلاثة رواة أو أكثر ، ولو صحت لكانت دليلًا على جواز ذلك عند قدوم الغائب كما مر معنا ، وقد ضعف القصة الحافظ العراقي والألباني وغيرهما.

4-ومن أدلتهم ما أخرجه أحمد وأبوداود وغيرهما عن نافع مولى ابن عمر: أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع ، فوضع أصبعيه في أذنيه ، وعدل راحلته عن الطريق ، وهو يقول: يا نافع أتسمع ؟ فأقول: نعم ، فيمضي ، حتى قلت: لا ، فوضع يديه ، وأعاد راحلته إلى الطريق ، وقال: [ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع زمارة راع فصنع مثل هذا ] .

قالوا: فلو كان سماع الزمارة حرامًا ، لأمر ابنُ عمر نافعًا أن يسد أذنيه .

والجواب:

أ-أن هذا الحديث قال عنه أبوداود - كما في سننه -: حديث منكر .

ب-ولو صح لكان دليلًا عليهم ، فإن سدَ النبي صلى الله عليه وسلم لأذنيه وسدَ ابن عمر لأذنيه من أوضح الأدلة على أن ذلك الصوت من المنكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت