غِذَائِيْ كِبْدَةُ الْكَبْشِ جُمْلَةً وَدَابيَ (1) عِنْدَ الأَكْلِ أَعْتَزِلُ الوَنى (2) إِذَا قَرَّبُوا لَحْمًا سَمِينًا نَهَشْتُهُ تَصِيْحُ ضُيُوفُ الرُّزِّ مِنِّي تَأَلُّمًا ... أَلا رُبَّ يَوْمٍ قَدْ أَكَلْتُ بِفَاقَةٍِ وَيَوْمًا أَكَلْنَا عِنْدَ جَارِيْ دَجَاجَةً فَظَلَّ بَنُوهُمْ يُسْعِفُونِيْ بِلَحْمِهَا وَيَوْمَ أَكَلْتُ الْكِتْفَ كِتْفَ غُنَيْمَةٍ فَقُلْتُ وَقَدْ زَادَ الصِّيَاحُ بِحِدَّةٍ وَقُلْتُ لِشَاةٍ حِيْنَ قُمْتُ بِذَبْحِهَا فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ ذَبَحْتُ وَمُرْضِعٍ ... . ... لأَكْلَةِ رُزٍّ جَابِرُ بْنُ مُهَلْهِلِ يَقُولُوْنَ يَازَعْطَانُ كُلْ بِتَمَهُّلِ فَهَلْ عِنْدَ خِلٍّ مُفْلِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ وَهَلْ لّذَّةٌ إلاَّّ بِنَكهْةِ مَعْزِلِ ... وِسِرْتُ لَهُ جَارًا وَلمْ أَتَحَوَّلِ ... عَلَى اللَّحْمِ يَاهَيْذَامُ (3) فِيْ كُلِّ مَحْفِلِ وَلاسِيَّمَا يَوْمُ الضَّحَايَا بِمَنْزِلِي ... فَيَا عَجَبًا مِنْ طَبْخِ لَحْمٍ بِفُلْفُلِ كَضَيْفٍ كَرِيْمٍ لَيْسَ بِالْمُتَطَفِّلِ (4) ... فَصَاحَ ذووا الْفَاقَاتِ يَابْنَ الأُهَيْدِلِ خُذُواالْكِرْشَ وَاغْزُواالْرَّاسَوَاعْدُوالِمِفْصَلِ دَعِ الرَّفْسَ (5) لَيْسَ الْحِيْنُ حِيْنَ تَدَلُّلِ ... فَأَلْقَيْتُهَا فِي النَّارِ دُونَ تَمَهُّلِ ... .
1 -الداب: العادة والشأن.
2 -الونى: ضعف البدن، وقال ابن سيده: الونا: التعب والفترة.
3 -الهَيْذامُ: الأَكولُ.
4 -المتطفل: منسوب إلى طُفَيْل الأَعراس رجُلٌ من أَهل الكوفة من بني عبد الله بن غَطَفان كان
ياتي الولائم دون أَن يُدْعى إِليها، وصَرَّفوا منه فعلًا فقالوا طَفَّل، ورجُلٌ طِفْليلٌ وفلان
طُفَيْليٌّ أي يدخل الوليمة والمآدبَ ولم يُدْعَ إِليها، وقد تَطَفَّل منسوب إِلىطُفَيْل المذكور.
5 -الرفس: الضرب باالرجل ورفسه ضربه برجله.