2-ثم تحدثت الآيات عن صفات المنافقين وبيان مدى زيغهم وضلالهم وبعدهم عن الحق عبر أمثلة قرآنية متعددة ، من قوله تعالى: ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ {8} ) إلى قوله تعالى ( .. وَلَوْ شَاء اللّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللَّه عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ {20} )
3-وبيّنت بعدها الدلائل والبراهين التي تدل على قدرة الله تعالى ووحدانيته ، مبرزة نعمة القرآن الكريم بأقوى بيان ، من قوله تعالى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ... {21} إلى قوله تعالى:(وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {25} )
4-ردّ الله تعالى بعد ذلك في الآيات على شبهة الكفار في قولهم حول ذكره تعالى النمل والبعوض ، وقولهم بأن ذلك لا يليق بكتاب سماوي ،فبيّنت الآيات أنّ صغر الأشياء لا يقدح في فصاحة القرآن ولا في إعجازه مادام يشتمل على حكم بالغة وعظيمة ، ويمتنّ تعالى في الآيات على العباد بنعمة الخلق والإيجاد ،من قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا.. {26} ) إلى قوله تعالى: (...فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ {29} )
5-أخبرنا الله تعالى في الآيات التالية عن بدء خلق الإنسان ، وتشريف آدم عليه السلام وتكريمه بجعله خليفة في الأرض ، ثم ذكر تعالى قصّة أمر الملائكة بالسجود لآدم ، وامتناع إبليس عن السجود .
وعرضت الآيات قصة نزول آدم عليه السلام وزوجه من الجنة للاعتبار وأخذ العظة ، من قوله تعالى: ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً... {30} ) إلى قوله تعالى ( ... وَالَّذِينَ كَفَرواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ {39} )