الصفحة 5 من 165

وانتقلت لحمده تعالى ، ( الحمد لله رب العالمين ) وهو الثناء على الله بصفات الكمال ، فله الحمد الكامل بجميع الوجوه ، وهو تعالى المنفرد بالخلق والتدبير لشؤون الخلق .

ثم انتقلت إلى الاستدلال بأن الاستعانة إنما هي به تعالى وحده وذلك بإضافة الاسم إلى لفظ الجلالة الجامع لصفات الكمال وبوصفه تعالى أنه (الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ {3} ) ،

وأنه تعالى ( المالك ) الذي اتصف بصفة الملك الذي يتصرف بمماليكه بجميع أنواع التصرفات ، وأصناف الملك إلى يوم الدّين . ( مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4} )

وبينت الآيات وحدانيته تعالى في ألوهيته وربوبيته: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} ) وفيها إثبات الحكم لله تعالى ونفيه عمّن سواه .

وانتقلت إلى بيان المطمح الأعلى للإنسان ، وأن هذا المطمح الأعلى هو الهداية إلى الصراط المستقيم: (اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ {6} )

وختمت ببيان الطريق الصحيح والصراط الواضح الموصل إلى الله وهو صراط النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وليس طريق الضالين من اليهود والنصارى .

سورة البقرة

هي أطول سور القرآن على الإطلاق وهي من السور التي تعنى بجانب التشريع ، وتعالج النظم والقوانين التي يحتاجها المسلمون في حياتهم الاجتماعية .

ومن أهم أهدافها: استخلاف الإنسان في الأرض .

1-بدأت السورة بالحروف المقطعة ( الم ) تنبيهًا على إعجاز القرآن الكريم ، وتحديًا للمشركين بأن يأتوا بمثله ، وتحدثت عن صفات المؤمنين المتقين مقارنة إياها بصفات الكافرين الجاحدين ، من قوله تعالى: (الم {1} ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ {2} ) إلى قوله تعالى: (خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عظِيمٌ {7} )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت