من قوله تعالى: (وَإِذ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّواْ أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ .. {171} ) إلى قوله تعالى: (مَن يُضْلِلِ اللّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ {186} )
13-لما ذكرت موقف المستهزئين من دعوة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ذكرت هنا طرفًا من عنادهم واستهزائهم بسؤالهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة ، ثم ذكرت الحجج والبراهين على بطلان عقيدة المشركين في عبادتهم الأصنام ، وختمت السورة ببيان عظمة شأن القرآن الكريم ووجوب الاستماع والإنصات عند تلاوته ، من قوله تعالى: ( يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لاَ يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ.. {187} ) إلى قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ {206} {سجدة } )
وهكذا ختمت السورة بالتوحيد كما بدأت بالتوحيد فكانت الدعوة إلى الإيمان بوحدانية الرب المعبود في البدء و الختام .
سورة الأنفال
من السور التي عنيت بجانب التشريع وبخاصة فيما يتعلق بالغزوات والجهاد في سبيل الله ، فقد عالجت النواحي الحربية التي ظهرت عقب بعض الغزوات ، جوانب الحرب والسلم وأحكام الأسر والغنائم .
1-ابتدأت السورة بالحديث عن الأنفال وهي الغنائم التي سأل عنها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله حين سألوه لمن هي ؟ وكيف تقسم ؟ فبينت أن الحكم فيها لله ورسوله ، ثم ذكرت صفات المؤمن الحقيقي ، من قوله تعالى: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ.. {1} ) إلى قوله تعالى: (أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ {4}