الصفحة 41 من 389

(1) - وعن ابن مسعودٍ - رضي الله عنه - ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَومُ حُنَينٍ آثَرَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - نَاسًا في القسْمَةِ، فَأعْطَى الأقْرَعَ بْنَ حَابسٍ مئَةً مِنَ الإِبِلِ ، وَأَعْطَى عُيَيْنَة بْنَ حصن مِثْلَ ذلِكَ ، وَأَعطَى نَاسًا مِنْ أشْرافِ العَرَبِ وآثَرَهُمْ يَوْمَئِذٍ في القسْمَةِ . فَقَالَ رَجُلٌ: واللهِ إنَّ هذِهِ قِسْمَةٌ مَا عُدِلَ فِيهَا ، وَمَا أُريدَ فيهَا وَجْهُ اللهِ ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لأُخْبِرَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فَأَتَيْتُهُ فَأخْبَرتُهُ بمَا قَالَ ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ حَتَّى كَانَ كالصِّرْفِ . ثُمَّ قَالَ: (( فَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لم يَعْدِلِ اللهُ وَرسولُهُ ؟ ) )ثُمَّ قَالَ: (( يَرْحَمُ اللهُ مُوسَى قَدْ أُوذِيَ بأكْثَرَ مِنْ هَذَا فَصَبر ) ). فَقُلْتُ: لاَ جَرَمَ لاَ أرْفَعُ إِلَيْه بَعدَهَا حَدِيثًا (2) . مُتَّفَقٌ عَلَيهِ .

وَقَوْلُهُ: (( كالصِّرْفِ ) )هُوَ بِكَسْرِ الصَّادِ المُهْمَلَةِ: وَهُوَ صِبْغٌ أحْمَر .

(1) - أخرجه: البخاري 4/115 ( 3150 ) ، ومسلم 3/109 ( 1062 ) ( 140 ) .

(2) في الحديث: دليل على أن للإمام أن يعطي من يرى في عطيته المصلحة ولو أكثر من غيره ، إذا كان في هذا مصلحة للإسلام ، ليست مصلحة شخصية يحابي من يحب ويمنع من لا يحب ، لا ، إذا رأى في هذا مصلحة للإسلام وزاد في العطاء ؛ فإن هذا إليه وهو مسؤول أمام الله ، ولا يحل لأحد أن يعترض عليه فإن اعترض عليه فقد ظلم نفسه .شرح رياض الصالحين لابن عثيمين 1/116 .

(3) - أخرجه: الترمذي ( 2396 ) بهذا اللفظ .

وأخرجه: ابن ماجه ( 4031 ) باللفظ الثاني فقط . وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت