فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 295

والسِّواك مستحب في كل وقت،ويتأكد عند الوضوء والصلاة وتلاوة القرآن وعند تغير الفم بسبب طعام أو نوم،وعند دخول البيت.وقال الشافعية والحنابلة بأنه غير مستحب للصائم بعد الزوال،وكرهه بعضهم لأنه يزيل خلوف الصائم الذي هو عند الله أطيب من ريح المسك.وردّ كثير من العلماء على القائلين بالكراهة.وأن السواك مستحب للصائم،كغيره،في أول النهار وفي آخره،معتمدين على ما رواه عامر بن ربيعة - رضي الله عنه -قال:"رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُستاك وهو صائم"رواه الترمذي وابن خزيمة وصححه،ورواه البخاري معلقًا وقال:قال ابن عمر:"يُستاك أول النهار وآخره".

قال ابن القيم (4) :"يستحب السِّواك للمفطر والصائم وفي كل وقت لعموم الأحاديث الواردة فيه،ولحاجة الصائم إليه،ولأنه مرضاة للرب،ومرضاته مطلوبة في الصوم أشدّ من طلبها في الفطر،ولأنه مطهرة للفم والطهور للصائم أفضل أعماله،وليس لله غرض في التقرب إليه بالرائحة الكريهة وإنما ذكر طيب الخلوف عند الله يوم القيامة حثًا منه على الصوم،لا حَثًّا على إبقاء الرائحة الكريهة،بل الصائم أحوج إلى السِّواك من المفطر،وأيضًا فإن السِّواك لا يمنع طيب الخلوف - الذي يزيله - عند الله يوم القيامة،بل يأتي الصائم يوم القيامة وخلوف فمه أطيب من المسك على صيامه،ولو أزاله بالسِّواك،كما أن الجريح يأتي يوم القيامة ولون دم جرحه لون الدم،وريحه ريح المسك وهو مأمور بإزالته في الدنيا … وقد أجمع الناس على أن الصائم يتمضمض وجوبًا واستحبابًا والمضمضة أبلغ من السِّواك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت