فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 295

وفي الحقيقة فإننا لا يمكن أن نزيد شيئًا على ما أورده ابن القيم من حكم للنهي النبوي عن الشرب من ثلمة القدح غير أن رواية"أنها مقعد للشيطان"أو"كفل للشيطان"قد تكون من التعابير النبوية المعجزة لمفاهيم علمية حديثة عن وجود تجمع هائل للجراثيم والطفيليات في ثلمة القدح وحيث يصعب تطهيرها تمامًا.

النهي عن الشرب من في السقاء:

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشرب من في السقاء".

رواه البخاري،وفي السقاء:فمه والسقاء كل ما يجعل فيه ما يسقى كالقربة والجِرار.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن اختناث الأسقية:أن يشرب من أفواهها"رواه مسلم وقال الراوي إنما نهي عنه لأنه ينتنها فإن إدامة الشرب هكذا مما يغير ريحها.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يشرب من السقاء والقربة"رواه البخاري ومسلم،وإنما نهي عن الشرب من في السقاء من أجل ما يخاف من أذى عساه يكون فيه لا يراه الشارب حتى لا يدخل جوفه فاستحب أن يشرب من إناء ظاهر يبصره.

وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يشرب من في السقاء لأن ذلك ينتنه"رواه الحاكم.

وعن كبشة الأنصارية رضي الله عنها قالت:"دخل عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشرب من في قربة معلقة".رواه الترمذي وقال حديث صحيح.

قال النووي (1) :النهي عن الشرب من في السقاء للتنزيه لاحتمال وجود شيء من الهوام في الماء لذلك إذا غطي فم الجرة أو ربط فم القربة فلا مانع من الشرب من فمها،لكن الأولى ألا يشرب من في السقاء امتثالًا للأمر النبوي.

(1) النووي عن شرحه لصحيح مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت