فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 295

يقول د.أحمد شوقي الفنجري (2) :"ومن أخطر الأمور في حياة الإنسان ألا يأخذ حظه من الراحة والنوم بسبب الضجيج،فهو أحد عوامل الإجهاد الذهني والعصبي وأحد معوقات الإنتاج والعمل.والضوضاء من أهم أسباب انتشار الأمراض النفسية - العصبية،وأكثر الناس تأثرًا هم أصحاب المهن الثقافية والفنية،وكلما ثقل رأس الإنسان بالعلم والمعرفة كان أكثر حاجة من غيره إلى الهدوء والراحة حتى ينتج لمجتمعه من علمه وفكره."

ويعلم الرياضيون أيضًا (1) أن تناسق حركات الجسم يستلزم قدرًا كبيرًا من التركيز ولا يتسنى لهم الحصول عليه ضمن أجواء الضجيج.وينقل د.سلطان أن الأبحاث الغريزية أثبتت أن التعرض المديد للضجيج يسبب ازديادًا في عمليات الاستقلاب والهدم وارتفاعًا في الضغط وازديادًا في التوتر العضلي،ولها تأثير سيئ على رجولة الرجل وأنوثة المرأة،ومجموع هذه الاضطرابات يدل على أضرار تلحق الجهاز العصبي اللاإرادي بشكل حاد نتيجة الضجيج.

ومن أجل درء الخطر الناجم عن الضجيج (2) خصصت هيئة الأمم أسبوعًا في العالم كله لمحاربة الضوضاء وجعلت شعارها في ذلك الأسبوع"الهدوء ذوق وأخلاق والضجة جهل وتخلف"يمتنع فيه عن استعمال الزمور العالي ورفع صوت المسجلات والمكبرات والراديو وسواها.

وتعاليم الإسلام الحنيف التي جاءت لسعادة البشر في دنياهم وآخرتهم جاءت لبناء حياة رغيدة ومجتمع هادئ لا يعرف الضوضاء،عكس ما يفعله المسلمون اليوم في كل مفاصل الحياة (4) وينهى عن الصخب واللغو.وقد وصف الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز"عباد الرحمن"بمشيتهم الهادئة بلا استكبار ولا جبروت،يتعاملون بالرحمة فيما بينهم ولا يؤذون الناس بضجيجهم ورفع أصواتهم.قال تعالى: (وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونًا.وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا) الفرقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت