الصفحة 9 من 68

المسألة الأولى: حكم رمي الجمار قبل الزوال عن يوم النحر.

لا يشرع لأحد أن يؤجل رميَ جمرة العقبة يوم النحر إلى أيام التشريق؛ فإن النبي ¢ رمى يوم النحر ضُحى [1] ، ولم يأذن لأحد أن يؤخر الرمي عن وقته [2] .

وذلك لأن رمي يوم العيد أعظم ما يتم به التحلل من الإحرام [3] ، وهو وظيفة هذا اليوم الكبرى.

ووقته ممتد من الصباح إلى المساء [4] .

فإن لم يرم جمرة العقبة يوم العيد رماها في اليوم الذي بعده، وهو اليوم الحادي عشر من ذي الحجة [5] .

وقد اختلف العلماء في حكم رميها في اليوم الحادي عشر عن يوم النحر قبل الزوال على قولين:

القول الأول: لا يجوز الرمي قبل الزوال عن يوم النحر.

وهو قول أكثر الشافعية والحنابلة [6] .

(1) أخرجه البخاري في الصحيح 3/ 677 معلقًا، ومسلم في الصحيح، رقم 1299 من حديث جابر.

(2) حتى الرعاة أمرهم أن يرموا يوم النحر ثم يجمعوا رمي يومين بعد النحر؛ كما في حديث عاصم بن عدي، وسيأتي تخريجه.

(3) أخرجه أبو داود في السنن، رقم 1978 من حديث عائشة، وأخرجه النسائي في المجتبى 5/ 305، وابن ماجه في السنن، رقم 3041، وأحمد في المسند 1/ 234 من حديث ابن عباس. قال في البدر المنير 6/ 265: إسناده حسن.

(4) أخرجه البخاري في الصحيح، رقم 1723عن ابن عباس.

(5) وهذا قول عامة أهل العلم خلافًا لبعض الشافعية الذين لا يجيزون التدارك. وقد اختلف العلماء في وجوب الدم على من أخرها إلى اليوم الحادي عشر، والراجح أنه لا دم عليه فلا يجمع بين البدل والمبدل، وهو قول أكثر الشافعية وقول الحنابلة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن من الحنفية. ينظر: الهداية مع فتح القدير 3/ 62، والمجموع للنووي 8/ 166، 172، والشرح الكبير 9/ 202.

(6) ينظر: النووي، المجموع 8/ 171، وابن جماعة، هداية السالك 3/ 1096، 1209، وابن أبي عمر، الشرح الكبير 9/ 203، والمرداوي، الإنصاف 9/ 202، 245 ونص عليه أحمد، كما في رواية ابن منصور وأبي طالب وابن هانئ، ينظر: أبو يعلى، التعليق 2/ 735

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت