-قال: وتقدمت إليه امرأة فقالت:"يا أبا عمر حفص، اللّه لك. فقال: ما لك أعقِرتِ? أي دهشت، فقالت: صلعتُ فرقتك. وهي تريد (فرقتُ صلعتَك) تريد أنها نظرت إليه فخافته"
قال أشجع السلميّ يذكر رأيه في صفة السلطان:
لا يُصلح السلطانَ إلا شدّة تغشى البرء بفضل ذنب المجرم
ومن الولاة مُقَحّم لا يُتّقى والسيف تقطر شفرتاه من الدم
أقول: هذا الذي أوصلنا إلى الذل والخوف، فالبريء يُؤحذ بجريرة المذنب، وطعت القوة على الحق واختلط الجابل بالنابل.
-كان يقال:"شر الأمراء أبعدهم من القرّاء، وشر القرّاء أقربهم من الأمراء".
والمقصود: بئس العلماء على أبواب الأمراء، ونعم الأمراء على أبواب العلماء.
-كتب عامل لعمر بن عبد العزيز على حمص إلى عمر:"إن مدينة حمص قد تهدّم حصنها، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لي في إصلاحه فكتب إليه عمر:"أمّا بعد، فحصّنهم بالعدل، والسلام"."
-وأخيرًا ذكر أعرابي أميرًا فقال:"كان إذا ولِيَ لم يطابق بين جفونه، وأرسل العيون على عيونه، فهو غائب عنهم، شاهد معهم، فالمحسن راجٍ والمسيء خائفٌ".