التحرز من المفطرات المعنوية كالغيبة والنميمة والكذب واللعن والسباب وإطلاق النظر إلى النساء في الشوارع والمحلات التجارية، فيجب على كل مسلم أن يهتم بصيامه, وأن يبتعد عن هذه المحرمات والمفطرات, فرب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش, ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب, قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من لم يدع قول الزور والعمل به, فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» رواه البخاري.
ترك صلاة التراويح التي وعد من قامها إيمانًا واحتسابًا بمغفرة ما مضى من ذنوبه، وفي تركها استهانة بهذا الثواب العظيم والأجر الجسيم، فالكثير من المسلمين لا يؤديها وربما صلى قليلًا منها, ثم انصرف, وحجته في ذلك أنها سنة.
ونقول: نعم, هي سنة مؤكدة صلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخلفاؤه الراشدون والتابعون لهم بإحسان, وهي تقرب العبد إلى ربه. ومن أسباب مغفرة الله لعبده ومحبته له. وتركها يعتبر من الحرمان العظيم نعوذ بالله من ذلك, وربما وافق المصلي ليلة القدر, ففاز بعظيم المغفرة والأجر، والسنن شرعت لجبر نقص الفرائض، وهي من أسباب محبة الله لعبده, وإجابة دعائه, ومن أسباب تكفير السيئات ومضاعفة الحسنات ورفع الدرجات.
ولا ينبغي للرجل أن يتخلف عن صلاة التراويح؛ لينال ثوابها وأجرها, ولا ينصرف منها حتى ينتهي الإمام منها, ومن الوتر ليحصل له أجر قيام الليل كله, لقوله - صلى الله عليه وسلم: «من قام مع الإمام حتى ينصرف