لتعش رمضان طوال العام
من الحماس الشديد .. إلى الفتور .. من الاجتهاد إلى العبادة على حرف .. هذا هو حال كثيرين بعد رمضان .. حيث يكثفون طاعتهم في هذا الشهر الكريم صلاة وقراءة للقرآن وصدقة وصلة أرحام .. وبعد انتهائه يعود كل شيء لما كان عليه .. فيصلون وهم كسالى .. ويهجرون القرآن, وتشح النفوس, وتتقطع الأرحام, ويصبح رمضان بنفحاته الرائعة مجرد ذكرى.
كيف يكون رمضان اثنى عشر شهرًا لا شهرًا واحدًا، وكيف يظل منحنى الطاعة فيه وفي بقية الشهور بعده في قمته؟
الصلاة: كما أمر الله تعالى، وكما أرادها، فالرجال يصلون في المساجد، والنساء يصلين في أول الوقت، مهما كانت الالتزامات، مع الالتزام بالنوافل، وفي رمضان تكون العبادات سهلة نتيجة رقة قلب المؤمن، فيجب أن يكون رمضان فرصة لتدريب النفس على السنن القبلية والبعدية، وصلاة الضحى، وصلاة الحاجة، وصلاة الاستخارة، أما صلاة التراويح التي نستطيع أن نصليها كل يوم ثماني ركعات، فلتكن بداية لصلاتنا قيام الليل طوال العام.
تدريب النفس على الخشوع في الصلاة، وتفهم معانيها حتى نتلذذ بالصلاة، وننتظرها، ومن لا يستطيع الوصول لهذه المعاني الطيبة في رمضان، فلن يستطيع في غيره.