فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 4

-عدم إذابة ما ران على الصدور من دغلٍ وأحقادٍ تفرق الخطى وتنذر بالخراب المادي والمعنوي!، والأنكي من ذلك هو عدم مجاوزة الحفرة التي وقع فيها كثيرٌ من المسلمين من إثارة الحفائظ وتعكير النفوس بردئ النقول من عفن الكلام وإشاعة البغض والخصام، أما لكم من رمضان معلم هداية؟.

رمضان يمنح رسائل للقلوب للدلالة على هداها وراحتها.

ومنها أن الوحدة فرحةٌ وحبورٌ وسعادةٌ وأن التفرق انتكاسةٌ إيمانيةٌ وشقاءٌ، فكيف نشقى وقد أتانا رمضان جامع أشتات الخير؟!.

إلى جميع القائمين لله بأي أمرٍ من دعوةٍ أو خدمةٍ أو ثقافةٍ أو تثقيفٍ أو تربيةٍ بأن يتزودوا من زاد هذا الشهر الكريم ثقافة توحيد الجهود والقلوب وضبط الخطى جمعاء على دربٍ واحدٍ لمصلحة الجميع.

فلو كان لرمضان لسانٌ ينطق لأمرنا بتقوى الله في أمر الجماعة المسلمة الكبرى والتي لا تعرف الألوان والواجهات المميزة.

إرحموا أمتكم باجتماعكم وعدم تفرقكم.

وإلى مدعي الفهم والصلاح والتقوى، زاوجوا بين الإدعاء ودليله المقنع.

تذوقوا طعم الوحدة ولو مرةً واحدة بعدما حرمكم هذه المشاعر تربيةٌ موغلةٌ في التفرق، أو صحبةٌ لا ترى نجاح الإسلام إلا في أشخاصها، أو طول البقاء على منابعَ ثقافية تلهم أن النجاة تكمن في الغرق، تذوقوا طعم الوحدة الذي من لم يذقه فإنه محرومٌ بعين يقين المعنى.

والله لئن قابل الإنسان ربه بكل معنىً صالح وله رصيدٌ من روائع العبادات التي لا تهدأ منها الليالي والأيام، ولكن قلبه متجانفٌ للفرقة والإنزواء والتشرذم لمصلحة جماعته أو عائلته أو قُطره مع إغفال أمور الأمة وقضاياها الكبرى فإنه على خطرٍ عظيمٍ في دينه، لأن العمل لله لا تضمُّه هذه المشاعر العمياء في إطارٍ مسجونٍ.

فهل من الممكن أن يتحرر الغارقون عقليًا ونفسيًا في بحار الفرقة ويفهمون رسائل رمضان في أمر الوحدة؟ أرجو ذلك.

يرعاكم الرحمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت