-الجمع على القرآن ومجالسه ومدارسته وما يفيئه على نفوس المسلمين من التلاقي على مائدته وعوائدها الموقوفة على كتاب الله العزيز.
-الجمع على حلقات العلم والتعلم وثني الركب أمام العلماء ليزداد الجميع نورًا في القلوب وانشراحًا في الصدور، ومن ثم استلام الدستور الذي يجب التعامل به بين الجميع.
-الجمع على معنى صلة الرحم والإحسان إلى الجيران بمزيد الكرم.
-الجمع العام للمجتمع في عاداتٍ لا يمكن وصفها إلا بأنها مزيلات أسباب الشقاق.
-درس الوحدة من زكاة الفطر بوحدة المشاعر الحية بعطف الغني على الفقير.
وباختصارٍ فإن رسائل الوحدة في رمضان لا تنتهي، لكنها لا تصل إلا إلى كل قلبٍ سليمٍ خالٍِ من الأوضار والعلل.
ومع أن هذه رسائل رمضان وهذا نهجه الكريم فمع الأسف المحبط لأشواق الحالمين بالتوحِّد والتلاقي فقد نجح الشيطان نجاحًا قد يكون مؤقتًا أو يدوم عند البعض في تذويب عناصر الوحدة بين المؤمنين بل والصائمين في رمضان، ولندرك بيان المعنى بالمثال:
-عدم الإتفاق على بداية الشهر، فهل هذه ضرورةٌ وقدرٌ ليس لنا أن نحيدَ عنه؟ أم من الممكن أن نعيد تفكيرنا بشكلٍ ناضجٍ تجلله التقوى؟ .. أما آن الأوان؟
-عدم الإلتقاء على هدفٍ واحد لإصلاح المجتمع بخططٍ لا تعرف الإطارات الفارقة بين المسلمين، حيث إن رمضان تجميعٌ للجهد كما هو حشدٌ لطاقات المجتمع الإيمانية، والجهد المقسَّمُ لا يعطي إلا نتائج هزيلةً لا تتفق مع الإمكانيات المأهولة لكل مجتمعٍ بأسره، والسبب هو التفرق والتنائي كأن كلَّ من يعمل باسم الإسلام كأنَّهُ يعمل في صحراء لا أحد معه ولا يرى أحدًا حوله، ففي القرية الواحدة والمدينة الواحدة بل والحيّ الواحد يروم كثيرٌ من المسلمين عمل الخير بطريقةٍ فرديةٍ لا تحقق المصالح العامة للمجتمع على النحو المنشود كما لو أنهم اجتمعوا وتفاهموا قبل أن ينشطوا على فُرقةٍ.