الصفحة 18 من 69

1 -الأكل والشرب: وما كان بمعناهما، من مقوٍّ، أو مغذٍّ، إذا وصل إلى الجوف، من أي طريق كان، سواء الفم والأنف أو الوريد، أو غير ذلك، وكان عن قصد واختيار فإنه يفطر به الصائم، لقوله تعالى (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) ولقوله صلى الله عليه وسلم مخبرًا عن ربه أنه قال في الصائم (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) ، فالصيام ترك هذه الأمور، من طلوع الفجر إلى غروب الشمس، فمن تناول شيئًا منها أثناء النهار قاصدًا مختارًا لم يكن صائمًا 0

2 -الجماع: فإنه مفسد للصيام بالكتاب والسنة والإجماع، قال تعالى (أُحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) إلى قوله (وكلوا وأشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل) ، فدلت الآية على حل التمتع بهذه الأمور، حتى طلوع الفجر، ثم يصام عنها إلى الليل، فإذا جامع في نهار رمضان، فسد صومه وصار مفطرًا بذلك، ووجب عليه قضاء ذلك اليوم والكفارة باتفاق أهل العلم، لانتهاكه حرمة الصوم في شهر الصوم، والكفارة هي: (عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجدها فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا) ً، لكل مسكين مدّ من طعام، وهو ربع صاع مما يجزئ في الفطر، لما في الصحيح من قصة الرجل الذي جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) الله عليه وسلم فقال: هلكت وأهلكت فقال: (مالك؟) قال: وقعت على امرأتي وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هل تجد رقبة تعتقها؟) قال: لا، قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟) قال: لا، قال: (فهل تجد إطعام ستين مسكينًا؟) قال: لا، الحديث، وفي الحديث، أن الوطء في نهار رمضان من الصائم كبيرة من كبائر الذنوب، وفاحشة من الفواحش المهلكات، لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) أقر الرجل على قوله: (هلكت) ولو لم يكن كذلك لهون عليه الأمر 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت