فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 23

ورمضان فرصة للتغيير .. لمن كان مفرطًا في صلاته، فلا يصليها مطلقًا، أو يؤخرها عن وقتها , أو يتخلف عن أدائها جماعة في المسجد. ليعلم المتهاون في صلاته، أنه يرتكب خطأً قاتلًا، وتصرفًا مهلكًا، يتوقف عليه مصيره كله، و إن لم يتدارك نفسه، فهو آيل لا محالة إلى نهاية بائسة، وليل مظلم، وعذاب مخيف، جاء في الحديث عن سمرة بن جندب رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرؤيا قال:"أما الذي يثلغ رأسه بالحجر فإنه يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة"رواه البخاري (1143) .

إن التهاون بأمر الصلاة والاستخفاف بها، خطأ فادح بكل المقاييس، وجناية مخزية بكل المعايير. لا ينفع معها ندم ولا اعتذار عند الوقوف بين يدي الواحد القهار، إني أدعوك بكل شفقة وإخلاص، أدعوك والألم يعتصر قلبي خوفًا عليك ورأفة بك، أدعوك في مثل هذا الشهر المبارك إلى إعادة النظر في واقعك، ومُجريات حياتك، أدعوك إلى مراجعة نفسك، وتأمل أوضاعك قبل فوات الأوان، إني أنصحك ألا تخدعك المظاهر، ولا يغرك ما أنت فيه، من الصحة والعافية والشباب والقوة، فما هي إلا سراب بقيعة، يحسبه الظمآن ماءً، أو كبرق خُلب، سرعان ما يتلاشى، و ينطفئ ويزول، فالصحة سيعقبها السقم، والشباب يلاحقه الهرم، والقوة آيلة إلى الضعف، ولكن أكثر الناس لا يتفكرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت