ورمضان فرصة للتغيير .. للدعاة الذين فترة همتهم، وضعفت غيرتهم، .. وتوانت عزائمهم، فيشدوا من حالهم، ويستيقظوا من رقدتهم، ويتنبهوا من غفلتهم، وينتهزوا فرصتهم، بدعوة الناس إلى ربهم، والذهاب إلى أماكن تواجدهم وتجمعهم. لتذكيرهم بالله تعالى، وتخويفهم من ناره وجحيمه، وترغيبهم بجنته ونعيمه، والتفكير الجاد لمعرفة الأساليب المناسبة للإصلاح، وليتذكر الدعاة إلى الله فضل الدعوة إلى الله، والسهر من أجلها، والتفاني لها، وجزاء من تاب على أيديهم، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"لئن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم"رواه البخاري.
ليكن رمضان محطة روحية تبعث فينا روح الجدية .. فيعد الداعية عدته، ويأخذ أهبته، ويملك عليه الفكر فيما هو فيه نواصي نفسه وجوانب قلبه .. فيكون دائم التفكير، عظيم الاهتمام، على قدم الاستعداد أبدا، إن دعي أجاب، أو نودي لبى، غدوه ورواحه وحديثه وكلامه، وجده ولعبه لا يتعدى الميدان الذي أعد نفسه له!!