فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 23

أخي الصائم: إني أشجع فيك إيمانك العظيم، ويقينك بالله تعالى. فمن الذي جعلك تمتنع عن تعاطي هذه السموم في وقت الصيام إلا خوفك من الجبار، ومراقبتك للواحد القهار. وإلا فمَنْ مِنَ الناس يعلم أنك صائم أو لا؟!! ولكن شعورك بنظر الله إليك، ومراقبته لك، صرفك عن تعاطي الحرام في وقت الصيام

إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل ... خلوت ولكن قل عليّ رقيب

وإني أتساءل بصدق. . الإرادة التي استطاعت أن تصوم لأكثر من اثنتي عشرة ساعة، أتعجز عن مواصلة مسيرتها الإصلاحية؟!! والعزيمة التي صمدت عن تعاطي هذا البلاء، لهذه الفترة الطويلة أثناء النهار. . أتنهار في آخر لحظات الإسفار، وإرخاء الليل الستار؟!!

أين الهمة التي لا تقف أمامها الجبال الشامخات؟ وأين العزيمة التي لا تصدها العاتيات!! استعن بالله تعالى على ترك هذا البلاء، فالنصر صبر ساعة، والفرج قريب، وإن الله مع الصابرين.

ورمضان فرصة للتغيير .. لمن كان مقصرًا في نوافل العبادات؛ فلم يجعل له منها نصيبًا، ولم يأخذ لنفسه قسمًا مفروضًا، فيغير من حاله، ويبدل من شأنه، ففي رمضان تتهيأ النفوس، وتقبل القلوب، وتخشع الأفئدة، فينتهز هذه الفرصة، فيحافظ على شيء منها، فهي مكملة لفرائضه، متممة لها، قال - صلى الله عليه وسلم:"إن أول ما يحاسب به العبد المسلم يوم القيامة الصلاة المكتوبة فإن أتمها وإلا قيل انظروا هل له من تطوع فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه ثم يفعل بسائر الأعمال المفروضة مثل ذلك"رواه ابن ماجه (1425) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت