فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 38

إن المتأمل في فلسفة الصوم الإسلامي يجد أنه عملية تربوية تتم فيها تربية النفس وتهذيبها والارتقاء بها عن الوقوع في الموبقات، والإغراق في إشباع الشهوات والغرائز، كما أن أدبيات الصيام وأخلاقه تلزم المسلم بالابتعاد عن مظاهر الغضب والانفعال، عملًا بقول الرسول: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل إني صائم إني صائم» (موسوعة الحديث النبوي الشريف) .

وهذا الأمر يؤدي بالصائم إلى الشعور بالسكينة وانشراح الصدر، فتخرج النفس من ضيق وشدائد الحياة اليومية، ومشاكلها وضغوطها إلى سعة في الصدر وانشراح في النفس ورضا في القلب، وهذا الإحساس يكون عاملًا مساعدًا مهمًا في شفاء كثير من الأمراض النفسية والعصبية.

ومما يؤكد هذا الأمر ما تثبته الإحصائيات العلمية من انخفاض لمعدلات الجريمة خلال شهر رمضان، وتحسن كثير من الحالات المرضية بالمرض النفسي أو العصبي خلال هذا الشهر الكريم. (انظر/ موقع المسلمة بتاريخ 18/ 12/1421هـ موقع إسلام أون لاين) .

2 -تأثيرات الصوم على الجهاز الهضمي:

في شهر رمضان وأثناء فترة الصيام تقل حركة الأمعاء، وتقلل المعدة من إفراز العصارات الهاضمة، وتتاح الفرصة أمام أعضاء الجهاز الهضمي للراحة بعد طول عناء، ومن ثم تتحسن حالة الصائم الصحية، كما تتحسن الأمراض المرتبطة بالجهاز الهضمي وتختفي أعراضها شيئًا فشيئًا، كما تزول أسباب السمنة وأعراضها، وتزول أمراض الجهاز الهضمي ذات العلاقة بالضغط النفسي والتهيج العصبي مثل: تهيج القولون، وانتفاخات المعدة والتهابات المعدة والمريء المزمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت