وعلى راحةٍ من ضياءْ
يقفُ النّسرُ مشتعلًا
.. ثمَّ تنقَضُّ صاعقةٌ
تُنذِرُ الأرضَ
والأرضُ..
يرتدُّ زلزالُها
هازئًا بالمعابدِ
مَن سوف ينجو إذنْ
أيُّها السَّائرون إلى الوهمِ
بالجوعِ والخوفِ
والتُّرَّهاتْ؟
أَفَما آنَ أنْ تصلَ الصَّلَواتْ
أَفَمَا آنَ أنْ يشرقَ الوعيُ
أو يثقَ القلبُ
كي نرتقي بالحياةْ؟!
كم مِنَ العمرِ أنفقتِ الأرضُ
كي يفهمَ الدّرسَ أبناؤها البائسونْ؟
كيف لا يدركونْ
ذلك الوهمَ والهَمهَمَاتِ العقيمةَ
والمعجزات التي لُفِّقَتْ
من وراءِ الحقائقِ
في واقعِ البؤس
والظُّلماتْ؟!.
قادمُ بالحياةْ
لا الشّياطينُ أغرَتهُ بالكفرِ والاحتجاجِ
ولا اللهُ أخرَجَهُ من جِنانِهِ
بل.. صَحوَةٌ
أو جنونٌ أهابَ بهِ أن يكذّبَ بالدّينِ
إذ قال: يا قومُ
إني كفرتُ بما تؤمنونْ
أَفَلا تنظرونْ؟
لم يعد للحياةِ سوى بعضِ أسمالِها
والأسى
وصدى الذكرياتْ.
قادمٌ..
تجتليه الإرادةُ
كالليثِ
هل يجهلُ السِّربُ ما خلفَ هذا الزئيرِ
الذي أجفلَ الكائناتْ؟
قادمٌ..
ترقصُ المعجزاتْ
في موكبِ آرائِهِ
خلفَهُ ألفُ زوبعةٍ
والعواصفُ من حولِهِ
والنّسورُ
ولا شيءَ من فوقِهِ
وعلى رجعِ أصدائِهِ
تستفيقُ الجهاتْ
يعدُ الموتَ بالمنجزاتْ
مُدرِكًا أنَّهُ قاتلٌ نفسَهُ
في النّهايةِ
كي تنبتَ السّنبلَةْ
حبّذا لو يفاجئَهُ قادمٌ يستحقُّ كرامةَ أنْ يقتَلهْ
هكذا..
تستمرُّ الحياةْ.
... ... سفر
خطواتُكَ مُبدِعةٌ
فلتتبعكَ الدَّربُ صعودًا
تلكَ المرتفعاتُ
لأوّلِ مَن يتسلَّقُ مجدَ الغايةِ
منفَرِدٌ أنتَ
وليس أمامكَ
إلا أن توغلَ في العزلَةِ
حتَّى تتسلَّقَ قمَّةَ رأسِكَ
مُقتطِفًا فاكهةَ الأحلامْ.
لن تدَّخرَ الوقتَ
لئلا تأنسَ بالخدعَةِ
فَلترسلْ خلفَ حدودِ الرّؤيةِ
أطيارَ طموحِكَ
.. حتَّى تنبسطَ الأبعادُ أمامكَ
بحرَ ظلامْ.
ارفعْ أشرعةَ النّورِ
وواجهْ أقدارَ الحبِّ إذًا
ستهبُّ عليكَ عواصفُ
قد تُغرِقُ مَركبَ آمالِكَ